الشيخ محمد اليعقوبي

361

فقه الخلاف

التسع كان مؤقتاً بعفو من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقال ابن الجنيد « 1 » وهو من قدماء الأصحاب بالوجوب في كل ما دخل القفيز من الحبوب ، وأوجب بعضهم الزكاة في أموال التجارة وبعضهم في الخيل ، وبعض آخر في الأحجار الثمينة . ويظهر من الكليني ( قدس سره ) اختيار قول يونس فقد عقد للروايات أكثر من باب ، عنون الأولى : ( ( ما وضع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الزكاة عليه ) ) وذكر صحيحة الفضلاء وخبر أبي بكر الحضرمي وذكر قول يونس ثم عنون الثانية : ( ( باب ما يزكى من الحبوب ) ) وذكر روايات التعميم ثم عنون الثالثة : ( ( ما لا يجب فيه الزكاة مما تنبت الأرض من الخضر وغيرها ) ) . 3 - إنه إجماع مدركي مستند إلى الاجتهاد والنظر في الروايات والجمع بينها كما يظهر من كلماتهم ( قدس الله أرواحهم ) . وقد استدلوا على نفي الوجوب في غير التسع بروايات عديدة غير العفو الذي ورد في بعض الروايات أعلاه ، ومنها : 1 - معتبرة زرارة التي رواها الشيخ بطريقه عن علي بن الحسن بن فضال قال : ( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن صدقات الأموال ، فقال : في تسعة أشياء ليس في غيرها شيء : في الذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم السائمة وهي الراعية ، وليس في شيء من الحيوان غير هذه الثلاثة الأصناف شيء ، وكل شيء كان من هذه الثلاثة الأصناف فليس فيه شيء حتى يحول عليه الحول منذ يوم يُنتج ) « 2 » . 2 - مرسلة أبي سعيد القماط عمن ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفي ذيلها : ( والله ما أعرف شيئاً عليه الزكاة غير هذا ، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) . 3 - صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( ما أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ( إلى أن قال ) : وليس فيما أنبتت الأرض شيء إلا في هذه الأربعة أشياء ) .

--> ( 1 ) مختلف الشيعة للعلامة الحلي : 3 / 70 . ( 2 ) الحديثان ( 1 ، 2 ) في وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 8 ، ح 9 ، 3 . والحديثان ( 3 ، 4 ) في الباب 9 ، ح 8 ، 9 .